الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 207

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

وانتقل إلى كربلا المشرّفة وكان عالما تقيّا وورعا زكيّا وكان جيد الخطّ وقد استنسخ الفوائد الحائرية للمولى الوحيد قدّه في كربلاء وارّخ الفراغ منها بجمادى الأولى من سنة الف ومأتين واربع وعشرين واستنسخ شرح اللّمعة أيضا في كربلا وارّخ الفراغ منه بشهر رجب سنة الف ومأتين وخمس وعشرين وقد اشتغل برهة من الزّمان في كربلا وحضر بحث المولى الاجل الأعظم صاحب الرّياض قدّه وامتاز من بين اقرانه ولما توفى صاحب الرّياض قدّه وكان قد أوصى بحضور تلامذته عند ولده السيّد المجاهد اطاعه من أطاع وامّا من لم تمكنه الإطاعة فمنهم من خالفه وبقي واستقلّ بالتدريس كشريف العلماء فقصر عمره ومات قبل أوانه ومنهم من اختار السفر ومنهم الشيخ الجليل الشيخ عبد الكريم الإيروانى حيث انتقل إلى قزوين واشتغل فيه بالتدريس وله تلامذة معروفون انتقلوا بعده إلى النجف الأشرف منهم ايتا اللّه تعالى الفاضل المولى محمّد الإيرواني والحاج الميرزا حبيب اللّه الرشتي أنار اللّه برهانهما وأعلى في الجنان مقامهما وغيرهما وممّن سافر يومئذ جدى قدّه انتقل إلى وطنه اعني مامقان الّتى هي قصبة معروفة في الطرف الجنوبي ممّا يلي تبريز بفصل خمسة فراسخ لجلب عياله إلى كربلا ومكث فيها ممّا يقرب من سنتين لتهيئة أموره ولمضّى زمان تسقط عنه وصيّة استاده بفصلها فرزقه اللّه تعالى هناك والدي قدّه فجلبه مع جدّتى وعمّتى إلى كربلا وكان يصلّى ليلا جماعة في الإيوان الشريف الحسيني عليه السّلم ونهارا في مسجد صغير قد صار عند بناء البلدة الجديدة جزء منه طريقا وجزء اخر دكاكين ودارا وهو في قبال دارنا الواقعة في محلّة باب النّجف من محلّات كربلا المشرفة الّتى قد اشتراها المرحوم المبرور الحاج محمد حسين الاسفرانى ووقفها على جدى المبرور قدّس سرّه وأولاده الذكور من ذريّته وقف ترتيب بطنا بعد بطن وحدودها المميّزة لها على ما يسطر القبلة الشارع العام وعكس القبلة خان الهتيمى والشرق دار العلوية بنت السيّد أبى الحسن الكرمانشاهى الّتى هي الان صارت علوة ( 1 ) والغرب علوة الحاج على وقد صنّف الجدّ رسالة عمليّة وقلّده جمع من أهل آذربيجان على ما اخبرني به والدي نور اللّه مضجعه في شريعة الكوفة في اللّيلة الثامنة عشرة من شهر صفر سنة الف وثلاثمائة وتسع عشرة وقد كان قدّه من أصدقاء الشّيخ صاحب الفصول والشيخ مولى آغا الدّربندى قدّه وشديد الصّداقة مع الشّيخ النبيل الشيخ خضر شلّال النّجفى المعروف الان مقبرته في النجف الأشرف وكان كلّ منهما إذا انتقل إلى وطن الأخر للزّيارة ينزل عند صاحبه فكان الجد قدّه عند تشرفه إلى زيارة أمير المؤمنين ( ع ) ينزل في دار الشيخ خضر المتّصلة بمقبرته المعروفة وكان الشيخ خضر قدّه حيثما يتشرف إلى كربلا المشرّفة ينزل في دارنا المزبورة ثمّ انّه لما عمّ بلاء الطاعون العراق مرّتين بفصل ستّة اشهر توفيت جدّتى في الاوّل وجدى في الثّانى وبقي الوالد قدّه يتيما وقد دفن الجدّ في محلّ سجادته عند الإمامة في الإيوان الشّريف وهو إلى جنب الأسطوانة الثانية من طرف الشّرق ودفنت جدّتى محاذية لها في الصّحن الشّريف وقد ارّخ الطّاعون في اخر نكاح الجواهر بسنة الست والأربعين بعد الألف والمأتين حيث قال وقد كان اى الفراغ من كتاب النّكاح تقريبا في يوم الأربعاء رابع عشر ربيع الثاني من السّنة السّابعة والأربعين بعد الألف والمأتين وهي السّنة الّتى أدب اللّه تعالى في شوال سابقتها اى السادسة والأربعين أهل بغداد وفي ذي القعدة منها أهل الحلّة وأهل النّجف وأهل كربلا وغيرهم بالطّاعون العظيم الّذى قد منّ علينا وعلى عيالنا وأطفالنا وبعض متعلقينا بالنجاة منه انتهى موضع الحاجة والمعروف على الألسن ان تاريخ الطّاعون كلمة مرغز الّتى هي الف ومائتان وسبع وأربعون ولكن قول الشيخ صاحب الجواهر قدّه اضبط وأوثق الّا ان يكون قد وقع طاعون اخر بعد تاريخ الشيخ قدّه ايّاه ثمّ انّ الشّيخ الوالد قدّس سرّه لما مات والده وهو صغير وتلفت كتب الجدّ قدّه عند امين ائتمنه الوالد قدّه عليها لم نكن ملتفتين إلى اشهر قبل هذا إلى أن له مصنفا وقبل اشهر اتاني بعض التلامذة بكتاب في الفقه على سبيل الاستدلال يتضمّن الزكاة والخمس والصّوم والاعتكاف والحجّ بخط الجد المعروف عندنا ينقل فيه من كلمات استاده صاحب الرّياض ره وقد كتب في اخر كتاب الإعتكاف ما نصّه قد فرغ الاثم عبد اللّه بن محمّد باقر المامقاني التبريزي بعون اللّه سبحانه من تسويد هذه الجملة في صبح يوم السّبت في اثنى عشر شهر رجب من شهور سنة خمس وأربعين والمأتين بعد الألف من الهجرة النبويّه عليه واله أفضل صلاة وسلام وتحيّة ويتلوه كتاب الحج انشاء اللّه تعالى ( 3 ) 7035 عبد اللّه بن محمد البلوى قد مرّ ضبط البلوى في جهم البلوى وقد قلنا هناك انه نسبة إلى بلى كرضى قبيلة معروفة من قضاعة والنسبة اليه بلوى كعلوى ونقل الشيخ هنا ان بلى قبيلة من أهل مصر ومراده انّهم من قضاعة مصر ولذا يقال له المصري البلوى كما ستعرفه ثمّ انه قد وقع الخلاف في الرّجل فمنهم من عنونه ومدحه كالشيخ ره في الفهرست حيث قال عبد اللّه بن محمّد البلوى من بلى قبيلة من أهل مصر وكان واعظا فقيها له كتب منها كتاب الأبواب وكتاب المعرفة وكتاب الدّين وفرائضه ذكره ابن النّديم انتهى ومنهم من ضعفه وهم جماعة منهم النّجاشى ره حيث قال في ترجمة محمّد بن الحسن بن عبد اللّه الجعفري ما لفظه روى عنه البلوى والبلوى رجل ضعيف مطعون عليه وذكر بعض أصحابنا انه رأى له رواية عنه علي بن محمد البردعى صاحب الزّبح وهذا أيضا ممّا يضعّفه انتهى المهمّ من كلامه ولا يتوهّم عدم تصريحه باسمه لانّه صرّح بعد ذلك عند بيان طريقة إلى محمد ابن الحسن المذكور حيث قال قال حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البلوى اه وقال ابن الغضائري عبد اللّه بن محمّد بن عمير بن محفوظ البلوى أبو محمد المصري كذاب وضاع للحديث لا يلتفت إلى حديثه ولا يعبأ به انتهى وقال في القسم الثّانى من الخلاصة عبد اللّه بن محمّد البلوى بالباء المنّقطة تحتها نقطة من بلى قبيلة من أهل مصر قاله الشّيخ الطّوسى ره وقال غيره بلى قبيلة من قضاعة نسب إليها البلوى قال الشيخ الطوسي ره انه كان واعظا فقيها ولم ينص على تعديله ولا على جرحه وقال النّجاشى انّه ضعيف وقال ابن الغضائري عبد اللّه بن محمّد بن أبي عمير بن محفوظ البلوى أبو محمّد المصري كذاب وضّاع للحديث لا يلتفت إلى حديثه ولا يعبأ به انتهى وقال ابن داود في الباب الثّانى عبد اللّه بن محمّد البلوى بفتح الباء المفردة واللّام منسوب إلى بلى كعلى قبيلة بمصر وقال الحازمي في العجالة منسوب إلى بلى بن عمرو بن الحاف بن قضاعة قبيل منهم جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم كان واعظا فقيها لم جخ ست له كتب غض كذاب وضّاع للحديث سئل من عمارة الذي يروى عنه فقال رجل نزل من السّماء فحدثني ثمّ عرج وقال أصحابنا هو اسم ليس تحته أحد أقول عمارة المذكور هو عمارة بن زيد أبو زيد الخيوانى المدني حليف الأنصار انتهى وضعّفه في الوجيزة أيضا وعدّه الحاوي في الضّعفاء وهو في محلّه ضرورة كون تضعيف النّجاشى معتمدا مؤيّدا بتضعيف غيره وكلام الشيخ ره لم يتضمّن التّوثيق حتى يعارض تضعيف النّجاشى مع انّه على فرض التعارض يقدم قول النّجاشى لكونه اضبط من عثرنا على كلامه من علماء الرّجال ولولا تضعيف النّجاشى لاندرج الرّجل في الحسان لعدم الشّبهة في كونه اماميّا وكون ما في الفهرست مدحا معتدا به له ولكن كلام النّجاشى أسقطه بالكليّة فتدبّر التّميز ميّزه في المشتركاتين بروايته عن محمّد بن الحسن بن عبد اللّه الجعفري 7036 عبد اللّه بن محمّد الجعفي عدّه الشيخ ره في رجاله تارة من أصحاب الباقر ( ع ) وأخرى من أصحاب الصّادق ( ع ) وضعّفه النّجاشى في ترجمة جابر بن يزيد الجعفي حيث جعله اخر طريقه إلى جابر هذا ثم قال وهذا عبد اللّه بن محمّد يقال له الجعفي ضعيف انتهى وقد اخذ ذلك منه العلّامة ره فعبر بعين عبارته حيث قال في القسم الثّانى عبد اللّه بن محمّد يقال له الجعفي ضعيف انتهى وقال ابن داود في الباب الثاني عبد اللّه بن محمّد الجعفي ضعيف انتهى وضعّفه في الوجيزة أيضا وعدّه في الحاوي أيضا في الضعفاء ولم أقف فيه على مدح من أحد فهو متسالم الضّعف الا انّ المولى الوحيد ره رام اصلاحه فقال ان رواية جعفر بن بشير عنه تشعر بوثاقته ولا يخفى على المطّلع ان